First Published 2009-11-07![]() الثغر يشهد أول مؤتمر للثقافة الرقمية شبلول وأسئلة الثقافة الرقمية
ميدل ايست اونلاين
مع شبلول فريق عمل من أدباء ونقاد وصحفيين ومهندسي كمبيوتر شكلوا أمانة المؤتمر. وهم: الكاتب منير عتيبة. والناقد د. هيثم الحاج علي. والصحفي حسام عبدالقادر. والمهندس التقني محمد حنفي. والإعلامي أحمد عصمت. مما أسهم في نجاح المؤتمر الذي يعد موتمرا متخصصا جمع بين الأدب والمعلوماتية.
* قلنا للشاعر أحمد فضل شبلول ماذا تعني "الأول" في عنوان المؤتمر؟
ـ هذه هي الخطوة الأولى لهذا المؤتمر الذي كنا نعد له منذ شهور. وكنا نأمل أن تتبناه إحدى الجهات الرسمية الكبرى لأهميته (المجلس الأعلى للثقافة أو اتحاد الكتاب). إلى أن تجاوب معنا د. أحمد مجاهد رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.
والجميع كان متحمسا بالفعل لإقامة هذا المؤتمر. وأطلقنا "الأول" عليه لأننا نأمل في استمراره كل عام أو عامين على الاكثر، لمتابعة الجديد التقني وتأثيره الكبير ليس على الإبداع الأدبي فحسب، ولكن على الثقافة عموما.
* قلنا: هل وجدتم باحثين على المستوى الذي ارتضته أمانة المؤتمر المشكلة ليس فقط من الأدباء ولكن من صحفيين ومهندس كمبيوتر أيضا؟
ـ قال: نعم وجدنا عددا كبيرا من أصدقائنا الباحثين في الأدب والثقافة والمعلوماتية، ولغة العصر، واستعنا ببعضهم وقدموا أبحاثا مهمة للغاية. واعتذرنا لعدد كبير آخر آملين التواصل معهم في مؤتمرات قادمة، وما أن بدأت تتردد أخبار المؤتمر في وسائل الإعلام المختلفة، وفي مواقع كثيرة جدا على شبكة الانترنت، حتي اتصل بنا عشرات الباحثين المتخصصين من بلاد عربية عدة، اخترنا ثلاثة فقط منهم لضعف الإمكانيات بطبيعة الحال. وتحمل هؤلاء الثلاثة ـ وهم: د. محمد حسين حبيب من العراق، ود. غالب شنيكات ومفلح العدوان من الأردن ـ تكاليف السفر والطيران وأقاموا في الفندق نفسه الذي أقام فيه الباحثون المصريون، ليس هذا فحسب بل تلقت أمانة المؤتمر أيضا طلبا من باحثة إسرائيلية ترغب في المشاركة لأن رسالتها للدكتوراه عن الأدب الرقمي،. ورفضت الأمانة طلبها.
* قلنا: ما أهم المحاور والأبحاث التي تناولها المؤتمر؟
ـ قال: ناقش المؤتمر في بداية جلساته المفاهيم التأسيسية للثقافة الرقمية وتحدث عنها د. يوسف زيدان وأحمد عزت سليم. وفي الجلسة الثانية ناقش كل من د. مصطفى الضبع والباحث جمال غيطاس جدلية الإبداع الرقمي في المدونات العربية، وجدلية الصحافة الالكترونية والورقية. وفي جلسة أخرى تحدثت د. عبير سلامة عن الهوية الرقمية، وتساءل د. خالد عزب في بحثه هل انتهي عصر المكتبات؟ وتناول الباحث عبدالحميد بسيوني الواقع الافتراضي والكتاب السحري. وعن الإبداع السينمائي والمسرحي كانت جلسة خاصة تحدث فيها د. محمد حسين حبيب عن المسرح الرقمي بين النظرية والتطبيق، وتناولت الباحثة حنان شافعي سينما الثقافة الرقمية. وفي الجلسة التي تلتها تحدث د. زين عبدالهادي عن ما بين رواية الخيال العلمي ورواية المعلوماتية. بينما شاركت د. سحر الموجي ببحث عن التدوين والمقاومة.
* قلنا: ماذا عن الملكية الفكرية لما ينشر على شبكة الإنترنت. هل تعرض المؤتمر لها؟
ـ قال: بالفعل تعرض المؤتمر لهذا الموضوع الشائك في جلسة خاصة تحدث فيها المهندس التقني محمد حنفي عن حماية المحتوي الإلكتروني من منظور تقني. بينما تحدث المحامي د. غالب شنيكات رئيس لجنة الإنترنت في اتحاد كتاب الإنترنت العرب عن حماية حقوق المؤلف قانونا وتقنيا.
* قلنا: بالتأكيد مؤتمر متخصص مثل هذا سيعرض لأهم المواقع الثقافية على شبكة الإنترنت؟
ـ قال: نعم خصص المؤتمر جلسات شهادات وتجارب لبعض أصحاب المواقع المهمة على شبكة الإنترنت، ليتحدثوا عن هذه المواقع وكيفية إنشائها ومدى فعاليتها في الواقع الرقمي. فتحدث مفلح العدوان عن تجربته مع اتحاد كتاب الإنترنت العرب من خلال ورقة بعنوان "الوعي بمستقبل الكتابة العربية". وتحدث شوقي بدر يوسف عن تجربته في توثيق السرد رقميا. وتحدث حسام عبدالقادر عن تجربته مع منير عتيبة والمهندس محمد حنفي في إنشاء أول مجلة ثقافية الكترونية وهي أمواج سكندرية. وتحدث كل من بهاء الدين رمضان ووسيم المغربي والشربيني المهندس عن تجاربهم مع عالم الإنترنت.
بروتوكول
* قلنا: ماذا عن دور اتحاد كتاب الانترنت العرب في هذا المؤتمر؟
ـ قال: معظم المنظمين لهذا المؤتمر وأمانته والمشاركين فيه من أدباء الإسكندرية وغيرها أعضاء في اتحاد كتاب الانترنت العرب. وكنا نود أن يُقام المؤتمر بتعاون كامل مع الهيئة الإدارية لهذا الاتحاد. ولكن هيئة قصور الثقافة فضلت أن يُقام المؤتمر الأول من خلالها، إلى أن يتم توقيع بروتوكول أو اتفاقية تعاون بين الهيئة والاتحاد، خاصة بعد أن اطلع المسئولون بالهيئة على المستندات والأوراق التي تؤكد أن اتحاد كتاب الإنترنت العرب هيئة ثقافية رسمية عربية مستقلة، وأن مجلس إدارتها يتم انتخابه دوريا من خلال انتخابات رقمية حقيقية.
* قلنا: باعتبارك نائب الرئيس السابق لاتحاد كتاب الإنترنت العرب. وباعتبارك عضوا في مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر الآن. نسألك عن طبيعة العلاقة بين اتحاد كتاب الإنترنت العرب والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب؟
ـ قال: هذه فرصة لكي أتحدث عما أثير تحت عنوان "اتحاد كتاب الإنترنت العرب يرفض مظلة اتحاد الأدباء والكتاب العرب" والموضوع ليس كذلك. فقد رحب محمد سلماوي مبدئيا بفكرة انضمام اتحاد كتاب الإنترنت العرب للاتحاد العام بعد أن تحدثت معه في هذا الأمر عندما كنت نائبا للاتحاد، على أن نقدم ما يثبت وجود الاتحاد بطريقة قانونية وأن مجلس إدارته منتخب انتخابا ديمقراطيا. ثم يعرض الأمر علي الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في اجتماع قادم.
وكنا قادمين علي انتخابات جديدة لاتحاد كتاب الإنترنت العرب، فطلب بعض أعضاء مجلس الإدارة عدم مناقشة الأمر لحين انتهاء الانتخابات وعرض الأمر مجددا على الهيئة الإدارية الجديدة. ومازالت هناك حوارات ليكون لاتحاد كتاب الإنترنت العرب حضور في اتحاد الكتاب والأدباء بصفة مراقب وفق مذكرة تفاهم خاصة ليتم التعاون والتواصل بين الكتابة الورقية والكتابة الرقمية وتداعياتها.
* قلنا: ما التوصيات التي خرجتم بها في نهاية مؤتمر الإسكندرية الاول للثقافة الرقمية؟
ـ قال: أصدرت أمانة المؤتمر مجموعة من التوصيات، أهمها عقد مؤتمر للثقافة الرقمية بشكل دوري وعلى مستوي عربي لائق لمواكبة التحديثات المتسارعة في هذا المجال.
كما وجه المؤتمر دعوة للحكومات والهيئات المعنية بتسريع معدل تعريب البرامج الحاسوبية وتفعيل المشاركة الإيجابية والفعالة والتعليم الابتكاري الخاص بالثقافة الرقمية. ووجه المؤتمر الدعوة إلى مكتبة الإسكندرية لتبني مشروع التوثيق الإلكتروني للسرديات في العالم الذي يقوم عليه الباحث شوقي بدر يوسف. مع ضرورة تأسيس مركز رقمي بقصر التذوق بسيدي جابر يُعنى بأنشطة السينما الرقمية والمسرح الرقمي ورقمنة الإبداع الأدبي والفني السكندري بما يفيد الباحثين والجمهور. ودعوة المبدعين والنقاد ودارسي الأدب إلى التناول العلمي الجاد والمبدع للإبداع الرقمي بكل أشكاله. (جريدة المساء القاهرية ـ السبت 7/11/2009)
|