First Published 2003-12-08

لا «للتلعيم»

 
بقلم: نضال حمد

لعم: هي جمع لا ونعم في كلمة واحدة وتعني الموافقة وعدم الموافقة.

ميدل ايست اونلاين

نعم: كلمة تعني الموافقة على شيء ما أي القبول به.

لا: تعني عدم الموافقة على شيء ما وتعني رفضه.

لعم: هي جمع لا ونعم في كلمة واحدة وتعني الموافقة وعدم الموافقة، أي بمعنى آخر القبول والرفض، وبمعنى أوضح قبول نصف العرض ورفض النصف الآخر، يعني كمن يقول أريد ذلك لكني خجلان وخائف .. لعم للتلعيم تعني لا ونعم في زماننا الحاضر..

لا لتوريث الحكم

ما المشكلة في هذه الجملة؟

لا أرى أية مشكلة إنها بكل صراحة جملة مفيدة ...

ولا اراها تزعجني أو تسبب لي مشكلة، لست حاكما ليختلف أبنائي فيما بينهم لكني محكوما وهذا ما يجعلني أختلف مع اولادي وبناتي حول طبيعة الحكم في بلادي...

لا أرى في الجملة المفيدة غير الفائدة، فهي ليست وصمة عار بل استحضار للقيم والعقلانية وللغة القانون والديمقراطية، ثم ألسنا نحن العرب أقرب الجيران لمهد وموطن كلمة الديمقراطية؟ ألسنا نحن أول من بشر فيما بعد وعبر الاسلام بالشورى؟ هذا قول عملت به الأمة العربية و من وراءها الاسلامية مئات السنين، وكان قولا حكيما ولازال لكن السلاطين والحكام بدلوه تبديلا وحوروه تحويرا، فصار الحكم الدستوري ملكيا والشورى شورى بين الحاكم وعائلته، وقد تجمعت الأحزاب من حول الحكام فقام الحاكم بتجهيز وريثه قبل وفاته وهذا حدث في كثير من بلدان العالم.

الجملة أعلاه لا تزعجني بل تسعدني وأرى في قائلها قائل لكلمة حق في زمن الخداع، فبدلا من وضعه في الحجز وتوجيه تهم منوعة له أقلها ازدراء الحكم وكراهيته، يجب توجيه تحية له على جرأته و نجاعة عقله وغيرته على الحكم والديمقراطية في بلده. خاصة أن الأنظمة الديمقراطية والحضارية في بلادنا العربية لازالت تغمر الإنسان العربي بكل أنواع الحرية، فقد أمنت له حرية الرأي وحرية الكلمة، إذ باستطاعته وضع النقاط على الحروف وجر الكلمة بأي حرف جر يريده، شرط أن لا يكون المجرور من القائمين على الحياة الدنيا في الحكم، ولا بأس إن كان المجرور من المفعول بهم من أبناء الشعب، أما الفاعل الذي ترك العالم كله وأخذ يفعل بشبعه وبلاده، فهذا لا يمكن جره بحرف مثل مع أو من أو على أو عن أو إلى أو بِ، وبالمناسبة بماذا نجر الأثقال التي ألقيت على كاهل الشعوب والأمة؟ وعلى أي من الحكام نستند؟ فهؤلاء كلهم معوقون والعائق إما داخلي أو خارجي أو بالوراثة، وعن أي منهم نتحدث مادامت الفوارق بينهم شبه معدومة، والى أي منهم نذهب ماداموا هم أنفسهم جاءوا عندنا، وبأي منهم نبدأ مادام الفرق بينهم مثل الفرق بين الظلمة والظلام؟

حكامنا ورثوا الحكم عنا ونحن راضون بما يرضون به وواثقون من شعاراتهم الحضارية التي لا تشكل سوى نكبات منوعة للأمة، وهذه النكبات لن تميتنا بل ستبيدنا عما قريب أو أنها ستعيدنا للعصر الحجري حيث ستبقى أسلحتنا الحجارة والمقاليع والسكاكين، ومادام الأعداء يورثون العز والجاه والتقدم والتطور والانتصارات مقابل هزائمنا وتخلفنا وعودتنا للأزمنة المتحجرة، ستبقى قضايانا عالقة ومعلقة بين الأب والأبن والأم والبنت والملك والأمير والجنرال الكبير والآخر الصغير والملك الذليل والآخر الضليل، والأمير الحاكم والآخر القاتم، حيث كلهم بالنهاية يقبعون في خيمة الصحراء والعدم وحمالة الحطب و ثعالبها وعواصفها وأوباشها وأذنابها وعقاربها.

الرجاء حفظ ما يلي:

لا لتوريث الحكم

لا لتهويد فلسطين

لا لأمركة العالم

لا لصهينة الدنيا

لا لتفتيت العراق

لا لتكبيل العرب

لا للفرار والهرب

لا للإرهاب بكل اشكاله الفردية والحكومية

لا لتفعيل الأنظمة الديكتاتورية

لا لأحياء المكارثية

لا للبوشية الصليبية

نعم للحكم الديمقراطي الحضاري عبر صناديق الانتخابات وبدون مضايقات وخروقات

نعم لحرية الشعوب والبلدان ولا للاحتلال والاستعمار والاستعلاء والاستهتار بالعالم

نعم للأصول في كل الفصول

نعم للعدل والمساواة والحرية والسلام والتطور والرخاء والازدهار

نعم للحياة وللحياء ولوراثة الديمقراطية لا وراثة الأساليب البوليسية وطرق الحكم الا ديمقراطية..

نعم للعروبة

لا للصهيونية

نعم ولا للعولمة

لا ونعم للعولمة

لعم للعولمة

لعم لتحرير فلسطين والعراق

لعم لفك قيد قيد ياسر عرفات

لعم هذه تعلمها العالم من بعض الساسة الفلسطينيين

لعم هذه أحد أهم انجازات المرحلة فلسطينيا وعربيا

لذا :

لعم لسحب القوات الأجنبية من بلاد العرب والمسلمين

لعم لتعميم الديمقراطية في بلاد العرب والمتخلفين

لعم لاقفال السجون والمعتقلات في اسرائيل وغوانتانامو وبلاد الرافدين

لعم لهدم جدار الفصل العنصري في فلسطين

لعم لتوريث الحكم في كل البلاد والأقطار والدويلات المستقلة عن شعوبها

لعم للحكومات ومجالس الحكم المحمولة جوا وبحرا وبرا

لعم ولا ونعم للعم ونعم ولا للعمى الحضاري وللعمى الديمقراطي وللعمى العولمي

وللعمى القومي وللعمى الوطني وللعمى الأممي وللعمى العائلي وللعمى الطائفي

وللعمى الديني وللعمى البشري .. ونعم وألف نعم لحريتنا من وراثة بوش ومن معه..

لا للتلعيم

نضال حمد