First Published 2005-07-23


السياح حزموا امتعتهم للمغادرة

هربت من هجمات لندن فاستقبلتها تفجيرات شرم الشيخ

 
محاولة شابة بريطانية عاشت جحيم التفجيرات في لندن الاسترخاء في مصر فشلت بعد هجمات شرم الشيخ المروعة.

ميدل ايست اونلاين
شرم الشيخ (مصر) - من لمياء راضي

"لم اكن لاصدق ابدا انني ساعيش الكابوس نفسه والرعب عينه مرتين في وقت قصير جدا" في لندن وبعدها في شرم الشيخ، هذا ما قالته جوانا الشابة اللندنية البالغة من العمر 25 عاما والذعر باد على محياها بينما كانت تغادر منتجع شرم الشيخ بمساعدة شرطيين مصريين.

وكانت جوانا التي لم تشأ اعطاء اسمها الكامل موجودة في مكان قريب من موقع الاعتداءات الدامية التي هزت لندن في السابع من تموز/يوليو. وفي ليل الجمعة السبت اقتحم انتحاري بسيارته المفخخة بهو الاستقبال في الفندق التي كانت تنزل فيه.

وروت وهي لا تزال تحت وقع الصدمة "كنت في فندق غزالة-غاردنز عندما وقع الانفجار.. غرفتي كانت وراء بهو الاستقبال مباشرة وكنت في سريري الذي اهتز بقوة".

وقد اعتبرت الشرطة الاعتداء على هذا الفندق الاكثر دموية بين الهجمات التي هزت شرم الشيخ واسفرت عن سقوط 83 قتيلا على الاقل واكثر من مئة جريح بحسب اخر حصيلة.

وروى موظف في الفندق بدوره "ان سيارة مفخخة اقتحمت مدخل المبنى ودخلت الى بهو الاستقبال.. وقد حاول احد الموظفين وقفها.. ثم وقع انفجار هائل".

واكدت الشرطة ان هذا الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة. وافاد مراسل لوكالة فرانس برس موجود في المكان ان باب المدخل الزجاجي في الفندق تحطم وتناثر زجاجه كما تحطمت قاعة الاستقبال وتطايرت الواجهة.

وكانت جوانا تأمل في محو الذكرى المريعة لما حدث في لندن من خلال تمضيتها عدة ايام تحت شمس البحر الاحمر. وقالت بحسرة "كنت امل من هذه العطلة ان انسى كابوس لندن".

وبحسب وزارة الخارجية البريطانية فقد اصيب ثمانية بريطانيين بجروح في الاعتداءات التي وقعت ليلا وتبنتها مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة الارهابي. لكن جوانا خرجت منها سليمة معافاة.

اما جيمي وآن هيز وهما زوجان اسكتلنديان فكانا ينزلان في فندن موفنبيك المجاور لفندق غزالة-غاردنز في ثاني زيارة لهما الى شرم الشيخ.

وقالا "لقد سمعنا دوي انفجار هائل.. تحطم قفل باب غرفتنا وتناثر الزجاج".

وتابع جيمي هيز "خرجنا عندها من الفندق كما فعل الجميع وسمعنا انفجارا ثانيا ثم اخر فاخر.. اعتقدنا اننا نتعرض للقصف وساعتنا قد اتت".

وسرعان ما حل الخوف مكان الاستجمام والاسترخاء في هذه المدينة الجميلة على ضفاف البحر الاحمر والتي يقصدها السياح الغربيون بشكل خاص.

وقال الزوجان "انه مكان جميل للغاية والناس لطفاء كثيرا. لكن كل شيء تبدل فجأة، وبتنا نخاف العودة الى هنا بعد هذه التجربة المريعة".

وهذه الهجمات التي دانها المجمتع الدولي هي الاكثر دموية التي تستهدف مواقع سياحية في مصر، بعد الاعتداءات التي وقعت في منطقة الاقصر بصعيد مصر، وهي ايضا من المعالم السياحية المهمة في البلاد، واسفرت عن مقتل 62 شخصا.

وليست المرة الاولى التي تستهدف فيها شبه جزيرة سيناء، ففي السابع من تشرين الاول/اكتوبر 2004 استهدفت ثلاثة اعتداءات بالسيارة المفخخة فندقا ومخيمين للعطلة في طابا. وقد قتل في تلك الاعتداءات 34 شخصا بينهم سياح اسرائيليون، واصيب اكثر من مئة اخرين بجروح.