First Published 2009-04-12

رد: من حقنا ان نحتفل بالتاسع من نيسان

 
ارجو التفضل بنشر ردي على مقالة الاستاذ الفاضل حسن عبيد عيسى حول الفرحون بالذل عملا بحرية الرأي ولكم جزيل الشكر.

ميدل ايست اونلاين
بقلم: وسام الانصاري

تحية طيبة من عراقي رأى في التاسع من نيسان نصرا للمظلومين وذلا للطغاة الذين ولوا من غير رجعة يلعنهم التاريخ والامة. لقد جاء التاسع من نيسان بمعجزة جديدة من معجزات اهل البيت سلام الله عليهم حيث سقط النظام الجائر بذكرى يوم الشهيد الصدر (وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون).

واليوم بعد ست سنوات عجاف من سقوط الصنم وما جرى على اهل العراق من جرائم ارتكبتها عصابات البعث المهزوم فان النصر الكبير هو المسيرة السياسية الناجحة والانتخابات والدستور الذي صوت عليه الشعب واقره بحكمة العراقيين المعهودة.

ويبدو ان السيد حسن عبيد كان هو الغائب الوحيد عن هذا العرس الوطني الكبير ويبدو انه هو غائب ايضا عن الانتخابات البلدية التي جرت قبل فترة بسيطة شهدت بنزاهتها المنظمات العربية والدولية التي راقبت الانتخابات. نحن فرحون بنصر كتبه الله سبحانه على هذا الشعب المبتلى بحكام جائرين ووعاظ فاسدين لا يريدون الخير له فيحاولون بخس كل منجز تنجزه حكومة الوحدة الوطنية حتى لا يعطون اي صورة ايجابية عن الوضع الجديد. لقد بنيت مطارات جديدة وعبدت شوارع كثيرة وأنشأت جسور عديدة واتمنى من السيد حسن ان يزور مطار النجف الاشرف الجديد او ان يشاهد الجسرين الجديدين في البياع او ان يرى المتنزهات والعاب الاطفال في المناطق على اراض كانت في عهد الاشاوس مكبات للنفايات. واتمنى ان كان يستطيع الذهاب الى محافظة بابل وقريبا من جامعة بابل ان يرى المجمع السكني الجديد والجميل.

نحن نعرف جميعا بوجود اخطاء ومشاكل ولكن هذه الاخطاء قد وقعت بسبب تغلغل البعث في دوائر الدولة ولكن سوف يتم تجاوز الاخطاء حتى تكون المسيرة صحيحة فلا يمكن ان يكون البناء صحيحا ما لم تحدث مشاكل واخطاء.

اود التعليق قليلا عن الجيش العراقي السابق الذي كان مجيدا حتى وصول البعثيين الذين حرفوا مسيرته ليصل الى مستوى المرتزقة قبل سقوط النظام. فلقد كان الجيش منخورا حتى العظم بالرشوة والفساد وسرقة رواتب الجنود وقوتهم لذلك كان لابد من حله واحالة الفاسدين من ابنائه الى محاكم الشعب لينالوا جزائهم بما اقترفت ايديهم. ثم ان السيد حسن عبيد يذكر قول الامام علي عليه السلام (ما غزي قوم في عقر دارهم حتى ذلوا). وهذا صحيح لان الذين ذلوا هم صدام واعوانه ومن لف لفهم اما الشعب العراقي فلم يذل ولكن تحرر على ايدي قوات التحالف وان ارتكب بعض جنود قوات التحالف جرائم عاقبتهم عليه دولهم وسينتظرون من الشعب العراقي عقابا قاسيا ولو بعد حين. فان هذه القوات قد قدمت خدمات جليلة واهمها وافضلها هي فرصة الامل بغد مشرق يجتمع به العرب والكرد والتركمان والشبك والسنة والشيعة والمسيحيون والصابئون واليزيديون على بناء مستقبل بلدهم بلا خوف ولا تمييز واستئصال ولا حد للالسن كما يذكر السيد حسن عبيد في بلد يتحدث النكتة على رئيسه ورمز سيادته الذي افخر بانني مواطن من رعايا فخامته. اليوم العراقي يقول انا شيوعي او اسلامي او علماني انا حر اكل ما اشاء والبس ما اريد واطيل شعري او احلقه بالموسى اعمل ما اشاء. واذا حصلت على عمل اودراسة خارج البلد فان مخير لا امن يلاحقني ولاحد السن يقطع لساني.

اما هجوم الاستاذ حسن على عراقيو المهجر فانا اراهم اناس وطنيين قد تعلموا وقدموا للعالم اروع النماذج عن طيبة اهلنا ابناء دجلة والفرات ابناء الهور والبادية والجبل وليس كما يدعي بانهم كانوا في حانات اوروبا وكانه لم يكن هنا حانات وملاهي في العراق.

وختاما اود ان ابين بان العراق الجديد يحتضن ابنائه وان اساءوا اليه (فصبر جميل والله المستعان على ما يصفون.)

وشكرا لكم

وسام الانصاري

بغداد - دار السلام