First Published 2009-09-07![]() الازدحام كابوس حقيقي في دبي دبي تتهيأ لدخول عصر المترو
ميدل ايست اونلاين
اما رهان الانتهاء من الخط الذي يوصف "بالأحمر" في 09-09-2009 الرمزي، فلم ينفذ إلا جزئياً اذ ان عشراً فقط من 29 محطة ستفتح.
وقالت هيئة الطرق والمواصلات المسؤولة عن المشروع في بيان قبل ايام من التدشين ان "المترو يهدف الى إزالة الازدحام من الطرقات وتقليص فترات التنقلات والحد من التلوث".
ويشكل الازدحام كابوساً حقيقياً في دبي التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في عدد الاجانب العاملين فيها في السنوات الاخيرة من الازدهار الاقتصادي.
وبلغ عدد السيارات التي تتحرك على طرقات دبي نهاية 2008، اكثر من مليون سيارة 88 بالمئة منها سيارات خاصة وحافلات ما يعني وجود سيارة لكل ساكنين اثنين.
والبنزين مدعوم في الامارات الدولة الغنية بالنفط.
غير ان هذا المترو الازرق الفخم الذي يسير من دون سائق ويتحرك في معظم مفاصل المدينة مرتفعاً عدة امتار عن الارض، ليس موضع اجماع في دبي.
وقال الاماراتي سعيد علي (24 عاماً) "لا اعتقد اني ساستخدمه" مشيراً الى انه يفضل استخدام سيارته الرباعية الدفع وعدم الاختلاط مع مستخدمي المترو.
واضاف "اذا كانت البيئة حقا موضع قلق فهناك الكثير من الاشياء التي يتعين علينا ان نستغني عنها في حياتنا قبل السيارة".
ويرى كثيرون ان السيارة تظل وسيلة النقل الاكثر عملية وهم يفضلون عدم السير الى محطة مترو تحت شمس حارقة.
غير ان آخرين لا يشاطرونهم الرأي.
وقال بلال احمد وهو كادر تجاري باكستاني (29 عاماً) اعتاد استخدام الحافلة "بالتأكيد ساستخدم المترو".
وأضاف "هذا مهم جداً لعملنا لان الحافلات عادت ما تتأخر" في الوصول.
ويدفع بلال 1.2 دولار لقطع 25 كلم في الحافلة هي المسافة بين وسط دبي والمنطقة الصناعية بجبل علي.
وتكلف الرحلة بين طرفي "الخط الأحمر" من المترو الذي يمر عبر مطار دبي، اهم مطار في المنطقة، 1.6 دولار.
وقال راحول شارما (32 عاماً) العامل الهندي الذي يدفع شهريا 68 دولاراً لسيارة اجرة جماعية يقطع بها المسافة بين السكن والعمل التي تدوم ساعة ونصف الساعة، "انا مستعد لدفع المزيد اذا كسبت وقتاً".
وكانت التكلفة الاصلية لمشروع المترو الذي اطلق في 2005 تبلغ 4.4 مليارات دولار غير ان التكلفة ارتفعت الى 7.6 مليارات دولار، وفق ما أفاد الاحد مطر الطاير رئيس هيئة الطرق والمواصلات في دبي موضحاً ان ارتفاع التكلفة ناجم عن توسيع الشبكة وبناء محطات جديدة.
ومع ان التكلفة لا تطرح مشكلة اذ ان المشروع "مضمون من حكومة دبي"، تأثرت ميزانية امارة دبي بالأزمة الاقتصادية التي اثقلتها بالديون.
ومن المقرر ان يبدأ تشغيل القسم المتبقي من "الخط الاحمر" في شباط/فبراير 2010.
أما مشروع الخط "الاخضر" الذي كان من المقرر اطلاقه في الربيع فانه لن يبدأ قبل صيف 2010.
ويجسد هذا المشروع بمحطات المترو المكيفة التي تأخذ شكل محارة ذهبية في اشارة الى اللؤلؤ الذي قامت عليه تجارة منطقة الخليج في الماضي، توجه امارة دبي نحو الفخامة والتميز.
وفي سياق الثقافة التجارية السائدة في دبي، تم بيع حقوق تسمية محطات المترو للقطاع الخاص ما اتاح الحصول على 490 مليون دولار.
ومترو دبي هو الأول في سلسلة مشاريع سكك حديد في الخليج.
وتعتزم السعودية خصوصاً إقامة خط لقطار فائق السرعة يربط مكة المكرمة والمدينة المنورة بمدينة جدة على البحر الأحمر بطول 444 كلم.
|