First Published 2009-09-16![]() لا اعتراف بقوانين تجميد الاستيطان لأنها ليست الهية 'الاستيطان من طاعة الله وتجميده معصية'
ميدل ايست اونلاين
وقد ذاع صيت يتسهار معقل القوميين والمتشددين بأنها المستوطنة الاكثر تطرفا في الضفة الغربية المحتلة.
وغالبا ما تشهد هذه المستوطنة الواقعة بالقرب من مدينة نابلس مواجهات بين المستوطنين والفلسطينيين او قوات الامن الاسرائيلية.
وصباح الثلاثاء اصاب مستوطنون جاءوا من يتسهار راعيا فلسطينيا بالرصاص كما ذبحوا عشرة خراف في قرية قريبة من نابلس كما قال بعض السكان.
وفي المساء هاجم مستوطنون ملثمون للمرة الاولى سيارة جيب عسكرية بزجاجة حارقة قرب مستوطنة يتسهار ومستوطنة هافات جلعاد كما ذكر التلفزيون.
وقد ادرجت اربعة مواقع متقدمة للمستوطنة على لائحة النقاط الاستيطانية غير القانونية التي وعدت الحكومة الاسرائيلية بتفكيكها. لكن بدون نتيجة حتى الوقت الحاضر بالرغم من ضغوط الولايات المتحدة التي تطالب بتجميد كامل للاستيطان.
ورئيس بلدية يتسهار لا يفهم اهتمام الادارة الاميركية بهذه المواقع المتقدمة. وقال هازئا ان "اهتمام باراك اوباما الى هذا الحد بكل تلة في 'يهودا والسامرة' (الضفة الغربية) انما يدل الى اي مدى يملك الشعب اليهودي مكانة مركزية في العالم".
وفي هافات جلعاد وهي موقع متقدم يبعد مئات الامتار عن اخر منازل المستوطنة تقوم جرافات وجرارات بتسوية الارض.
وقال رئيس البلدية "انها ورشة عشرة منازل جديدة بفضل اجازات تم الحصول عليها منذ سنوات. في كل الاحوال ليس المجتمع الدولي هو الذي سيملي علينا اين ومتى نبني".
ولا يرى يوسف الرجل المسن المقيم على التل منذ سبع سنوات لماذا ينبغي تدمير منزله وهو من البيوت الجاهزة.
وقال والدموع في عينيه "لا اعرف ما يعني غير قانوني ولا اؤمن بالدولة ولا اي دولة". واضاف "فليهتم الاميركيون بمشاكلهم ولا يتدخلون بمشاكلنا".
ومعظم المستوطنين في منطقة نابلس يستشهدون بالتوراة للادعاء بحقوقهم في الملكية.
وقال الرجل المسن "لنا الحق في البناء على ارض اسرائيل لانها ارض الميعاد".
وعلى مسافة بضعة كيلومترات من يتسهار، تعد هافات جلعاد من اكثر المواقع المهددة بالتدمير.
وفي هذا المكان وقعت مواجهات بين الحين والاخر مع قوات الامن الاسرائيلية التي تحاول منع اي بناء في الموقع.
وتقيم نحو عشرين عائلة على هذه الرابية وكذلك نحو عشرة طلاب في المدرسة التلمودية شيرو لاميلخ (انشد للملك).
وكتب على جدار هذه المدرسة التي شيدت "بروحية الملك داود" ان "الله هو الملك".
وقال الحاخام الشاب ارييه ليبو الذي استقر في هافات جلعاد "للعيش كما في زمن التوراة" ان "الملك داود كان يؤلف المزامير لكنه كان يعلم ايضا كيف يصب غضبه على اعداء الله".
وتجميد الاستيطان لا يخيفه لان "القانون الوحيد في هافات جلعاد هو القانون الالهي".
ويفضل الحاخام ليبو الذي يغطي رأسه بوشاح الصلاة التحدث عن "المملكة الالهية التي ستحكم كل الارض" على الضغوط الاميركية او المواجهات مع قوات الامن.
واضاف "ان العالم يجب ان يعلم اننا شعب التوراة الذي يعود الى ارض الميعاد".
وهو لا يصدق ان الحكومة ستهدم منزله لكنه مستعد لاي احتمال.
وقال في هذا الصدد "ان جاءوا لاخراجي من منزلي فسأقول بصوت عال انها ارضي ارض الشعب اليهودي وانه لا يحق لاحد ان يجبرنا على مغادرتها".
|