First Published 2009-07-05


عين الارض على الفضاء

الوصول الى القمر: حلم علمي أم سياسي؟

 
عودة الاميركيين الى القمر عام 2020 تمهد للوصول الى المريخ والبحث عن حياة بديلة للبشر.

ميدل ايست اونلاين

واشنطن - في 20 تموز/يوليو 1969 اصبح الاميركي نيل ارمسترونغ اول رجل وطأت قدامه سطح القمر محققا حلما راود البشرية طويلا وسمح للولايات المتحدة بفرض سيطرتها الناشئة على الفضاء في مواجهة الاتحاد السوفياتي.

وقد ادرك ارمستروغن الاهمية التاريخية للحدث الذي تابعه مباشرة مئات ملايين المشاهدين في لعالم مع جملته التاريخية "انها خطوة صغيرة للرجل لكنها قفزة عملاقة للبشرية".

ومغامرة مشروع ابولو الذي سمح لـ 12 رائد فضاء بان يطأوا ارض القمر خلال ست مهمات بين 1969 و1972، كانت قد بدأت قبل ثماني سنوات على ذلك مع اعلان الرئيس جون كينيدي في ايار/مايو 1961 "ارسال اميركي على القمر قبل نهاية العقد الحالي".

ويقول جون لوغسدون احد المشرفين على المتحف الوطني للجو والفضاء في واشنطن "كان قرار سياسيا في الاساس".

فكانت الحرب الباردة حينها في اوجها والاتحاد السوفياتي يتقدم الولايات المتحدة في السباق الى الفضاء بعد وضع القمر الاصطناعي الاول "سبوتنيك" العام 1957 في المدار تلاه العام 1961 ارسال اول رجل الى الفضاء هو يوري غاغارين.

ويوضح لوغسدون ان "الاتحاد السوفياتي نجح في تحويل انجازاته الفضائية مؤشرا الى نفوذه ونجاح مجتمع حديث واعتبر الرئيس كينيدي حينها ان ليس من مصلحة الاميركيين ان يتركوا السوفيات يستفيدون وحدهم من انجازاتهم".

وبدأت الولايات المتحدة بفضل ازدهارها وقدراتها العلمية والتكنولوجية سريعا مشروع ابولو الذي قدرت كلفته بـ 25 مليار دولار في العام 1969 اي ما يوازي راهنا 115 مليار او ستة مرات ونصف المرة الميزانية السنوية الحالية لوكالة الفضاء الاميركية "الناسا".

بيد ان مشروع ابولو واجه مشاكل. ففي العام 1967 أدى حادث على الارض الى مقتل ثلاثة رواد فضاء. وتمت اول مهمة رئيسية في كانون الاول/ديسمبر 1968 مع ابولو 8 التي شكلت اول رحلة مأهولة حول القمر.

وتلت هذه المهمة التاريخية بعد ستة اشهر رحلة ابولو 10، رحلة الاستكشاف الثانية للقمر ناقلة ثلاثة رواد فضاء.

في 16 تموز/يوليو 1969 جلس نيل ارمسترونغ وباز الدرين ومايك كولينز في قمرة القيادة كولومبيا في مركبة ابولو 11 التي وضعت على رأس الصاروخ ساتورن 5.

وانطلق الصاروخ البالغ ارتفاعه 111 مترا من منصة الاطلاق في مركز كينيدي الفضائي "فلوريدا جنوب شرق الولايات المتحدة" عند الساعة 32،13 بتوقيت غرينتش. وبعد اربعة ايام وعند الساعة 18،20 ت.غ. حط ارمسترونغ بشكل يدوي وبصعوبة القمرة التي اطلق عليها اسم "ايغل" (النسر) في بحر الهدوء. وقال "هيوستون هنا قاعدة الهدوء لقد حط النسر".

في 20 تموز/يوليو عند الساعة 50،02 ت.غ. خرج ارمسترونغ من القمرة عبر سلم قصير جدا واضطر الى القيام بقفزة صغيرة للوصول الى ارض القمر التي وطأها بالتحديد عند الساعة 48،56،02 بتوقيت غرينتش. وانضم اليه بعد عشرين دقيقة باز آلدرين.

وامضى الرجلان 21 ساعة على القمر واصطحبا معهما الى الارض 21 كيلوغراما من الصخور القمرية. وتركا على سطح القمر العلم الاميركي ولوحة فولاذية كتب عليها رسالة سلام.

واقلعت القمرة بعدها للعودة الى قمرة القيادة كولومبيا الموجودة في مدار القمر حيث كان بانتظارهما مايكل كولينز قبل ان يعودوا الى الارض حيث حطت الكبسولة التي كانوا فيها في مياه المحيط الهادئ في 24 تموز/يوليو.

في العام 2004 اطلق الرئيس جورج بوش مشروع "كونستيليشن" الهادف الى عودة الاميركيين الى القمر بحلول 2020 تمهيدا للوصول الى المريخ.