First Published 2009-10-06![]() الورق الناصع يخسر جمهوره الاعلام الالكتروني يقصي اربع مجلات
ميدل ايست اونلاين
وقررت دار النشر الاميركية "كوندي ناست" غلق اربع مجلات تابعة لها هي "كوكي" و"غورمي" و"مودرن برايد" و"ايليغانت برايد" أثر الازمة الاقتصادية المتصاعدة والانطلاق السريع الذي يحققه الانترنت في خدمة المستخدم على حساب القارئ.
وأكد متحدث باسم المجموعة معلومات اغلاق المجلات التي تداولتها صحف اميركية خلال الايام الماضية.
وكشفت رسالة الكترونية داخلية صادرة عن ادارة "كوندي ناست" حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها "لقد اعدنا النظر في نشاطاتنا كافة وهذا جعلنا نتخذ مجموعة من القرارات في هدف تخطي التباطؤ الاقتصادي والافادة من الفرص المقبلة".
واضافت الرسالة "ستؤدي هذه التعديلات فضلا عن عملية الغاء بعض الوظائف في المجموعة التي تتم راهنا الى تسريع استعادة نشاطاتنا وستسمح لنا بالانطلاق في مشاريع جديدة، ونأمل في الاسابيع المقبلة ان نتمكن من اعلان قراراتنا المتصلة بتطوير نسخ رقمية من علاماتنا التجارية".
وفي حين سيتم غلق المجلتين المخصصتين للمقبلات على الزواج "ايليغانت برايد" و"مودرن برايد" ستصير المجلة الثالثة التابعة للمجموعة ضمن هذه الفئة "برايدز" والتي تصدر مرة كل شهرين راهنا، مجلة شهرية.
اما "غورمي" المتخصصة في فنون الطهي والتي يعتمد عليها عشاق الطعام الأميركيون منذ 1940، فستتوقف عن الصدور، ذلك ان المجموعة ستركز جهودها في فئة المجلات المتخصصة بالمطبخ على مجلة اخرى ضمن المجموعة ايضا هي "بون ابيتي".
وتصدر مجموعة "كوندي ناست" مجلتي "فوغ" و"فانيتي فير"، وهي قررت ايضا وقف نشر مجلة "كوكي" المخصصة للاهل.
وسيؤدي إغلاق هذه المجلات الأربع إلى فقد زهاء 180 شخصا لوظائفهم، وفي مذكرة تم تعميمها على العاملين قال تشارلز تاونسيند الرئيس التنفيذي لـ"كوندي ناست" إنه تعين اتخاذ هذا القرار بالإغلاق "لكي تتمكن الشركة من مواجهة آثار التراجع الاقتصادي العالمي".
وجاءت التخفيضات بعد ثلاثة أشهر من دراسة قدمها الخبراء الاستشاريون الذين عينتهم "كوندي ناست" للمساعدة على خفض التكاليف.
وتعد مؤسسة "كوندي ناست" واحدة من ثلاث مؤسسات أميركية كبرى للنشر بالإضافة إلى تايم وورنر وهيرست، وهي تصدر أيضا مجلات "ذا نيويوركر" و "فوج" و "فانيتي فير" و "وايرد" وهذه الشركة معروفة بإسرافها في الإنفاق حيث تستكتب كبار الصحفيين والكتاب.
وجاء هذا الإغلاق للمجلات والذي يعد الأكبر على الإطلاق في تاريخ المؤسسة عقب الانخفاض الحاد في إيراد الإعلانات على مدى عامين وفاقمه انصراف القراء عن الاشتراكات المطبوعة واتجاههم إلى الانترنت.
وتعهدت شركة "كوندي ناست" مع اغلاق المجلات الاربع بالاستمرار في نشر الكتب وانتاج البرامج التلفزيونية.
وكشف تقريرعن حالة وسائل الاعلام الاخبارية في الولايات المتحدة، اعلان شهادة وفاة للصحف الورقية.
ونقل التقرير عن توم جولدستين العميد السابق لكلية الصحافة بجامعة كولومبيا قوله "إذا لم تتفاعل وتتغير الصحف حسب الأجواء المتبدلة فأنها سوف تواجه خطر الفناء".
وتعّرض التقرير الذي حمل عنوان "The State of the News Media " لأحوال كافة وسائل الإعلام الأميركية من صحف وشبكات إذاعة وتليفزيون و صحافة الكترونية، عبر 178 ألف كلمة، وأعده معهد مشروع الامتياز في الصحافة العائد لمدرسة الصحافة بجامعة كولومبيا، الامر الذي يؤكد على جدية الخلاصة التي توصل إليها وخطورة الاسئلة المعلنة عن مستقبل الميديا بشكل عام.
ففي الوقت الذي يخفف فيه معدو الدراسة من وطأة أقتراب لفظ الصحافة الورقية لانفاسها الاخيرة، يشيرون إلى زلزال في الوسائل والطرق التي يستطيع بها المتلقي أن يعرف ماذا يحدث في العالم. وأن دور أو نفوذ الصحفي "كحارس بوابة" حول ما يعرفه أو لا يعرفه الناس أخذ في التقلص.
كما أن القارئ للمادة الإعلامية يريد أن يلعب دوراً أكثر فاعلية في تجميع وتحرير واختيار وأحيانا خلق تلك الأخبار، والأهم أن الجمهور يبتعد عما يمكن تسميته بالميديا القديمة مثل التلفزيون "نعم التلفزيون" والصحف متوجها إلى الميديا الجديدة أي الانترنيت، ومن هنا تأتي ضرورة وأهمية أن يقوم الصحفي بتطوير وتحديث أدواته وتحديد تلك المبادئ والقيّم التي يريد أن يدافع عنها ويحميها في المستقبل.
وأغلقت أكثر من ستين صحيفة محلية في بريطانيا خلال هذا العام، بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية والمنافسة الحادة مع الاعلام الالكتروني.
ويأتي اغلاق المجلات الالكترونية الأميركية بعد ثلاثة ايام من اعلان صحيفة "لندن إيفنينغ ستاندرد" البريطانية التي تباع مساء كل يوم بنصف جنيه استرليني الى الصحف المجانية وبعد مرور 180 عاماً على تأسيسها.
وتبدو محاولة الصحيفة البريطانية العريقة، حسب المحللين التكنولوجيين، التشبث بالاصدار الورقي في محاولة لاستمرار الصدور معولة على الاعلانات.
وياتي قرار الصحيفة بعد اسبوعين من توقف صحيفة "ذي لندن بيبير" المسائية المجانية عن الصدور.
وقال المالك الروسي الجديد لصحيفة "لندن إيفنينغ ستاندرد" الكسندر ليبديف الذي اشترى مؤخراً 75.1 في المائة من أسهمها "لندن إيفنينغ ستاندرد هي الصحيفة الرائدة الأولى ذات الجودة التي تصبح مجانية وأنا متأكد من أن صحفاً أخرى ستتبعها".
وتركز أغلب الصحف البريطانية حاليا على تطوير مواقعها الالكترونية على الانترنت، بعد الانخفاض الحاد في عدد القراء للصحف الورقية.
وستؤدي هذه الخطوة إلى التخلي عن 10 ملايين دولار من عائدات الصحيفة، غير أنه من المتوقع أن تصل إلى جمهور أكبر، إذ يتوقع أن يرتفع عدد قرائها من 250 الفا إلى 600 ألف ما سينقلها إلى فئة إعلانية جديدة، ويجذب إليها المزيد من الإعلانات.
ومن المتوقع أن تصبح الصحيفة مجانية ابتداءاً من 12 تشرين الأول/أكتوبر، وتوزع في مراكز المدينة ومحطات القطارات مثل صحيفة "لندن لايت" المجانية المسائية، وكما كانت تفعل صحيفة "ذي لندن بيبير" المجانية التي توقفت عن الاصدار مؤخراً.
وتواجه صحيفة "الأوبزرفر" أعرق الصحف الاسبوعية في بريطانيا معضلة التوقف عن النشر الورقي بعد 218 عاماً من الاصدار، اثر تصاعد الأزمة الأقتصادية والمنافسة الشديدة مع الاعلام الالكتروني.
وذكرت التقارير المقربة من منظمة "سكوت تروست" التي تمول صحيفة الغارديان وشقيقتها الاوبزرفر، ان النقاشات متواصلة حول توقف طبع الاوبزرفر بعد الخسائر التي منيت بها خلال السنوات الماضية.
وتعتبر صحيفة "الأوبزرفر" أقدم صحيفة أسبوعية صدرت في بريطانيا، وهي تصدر كل يوم أحد، وتميل إلى الخط الديمقراطي الليبرالي، ولها الاتجاهات السياسية نفسها التي لدى شقيقتها "الغارديان" وقد صدر العدد الأول منها في الرابع من كانون الأول/ديسمبر عام 1791.
واشترت منظمة "سكوت تروست" صحيفة "الأوبزرفر" عام 1993 لتنظم الى الغارديان التي تمولها المنظمة الخيرية نفسها.
وناقشت إدارة منظمة "سكوت تروست" فكرة التوقف عن الاصدار الورقي منذ السابع من شهر تموز/ يوليو، واستبدالها بمجلة إخبارية تصدر كل يوم خميس.
ويضع إغلاق صحيفة "الأوبزرفر" تاريخاً على رفوف الارشيف بعد 218 عاما من الاصدار، وصلت فيها كميات التوزيع الى 1.3 مليون نسخة في أوج تفوقها عام 1979، فيما توزع حاليا 400 ألف نسخة في الاسبوع.
وبالرغم من أن منظمة "سكوت تروست" لاتنشر أرقام الخسائر التي تكبدتها الصحيفة، إلا ان المراقبين يتوقعون أنها خسرت 10- 20 مليون جنيهة أسترليني في السنوات الاخيرة، وأنها لم تحقق أي أرباح منذ أن اشترتها صحيفة الغارديان عام 1993.
وتوقفت صحيفة "ذي لندن بيبير" المسائية المجانية عن الصدور بعد ثلاث سنوات من انطلاقها وتوزيعها نصف مليون نسخة يومياً في مركز العاصمة البريطانية ومحطات القطارات.
ونافست الصحيفة الصحف المسائية والمجانية في آن واحد واستقطبت القراء الشباب منهم عبر التقارير السريعة اليومية عن النجوم والاحداث في العالم.
وكانت تتلقفها الأيادي من 700 موزع منتشرين في لندن مجاناً مساء كل يوم، فيما يتركها القراء في القطارات لغيرهم في تقليد عن شيوع القراءة بين المسافرين.
وذكرت مصادر في إدارة الصحيفة التابعة لشركة المليادير روبيرت مردوخ، انها خسرت 21.2 مليون دولار أميركي لغاية السنة المالية المنتهية في حزيران/ يونيو 2008.
وركزت الصحف على مواقعها الالكترونية وطورتها بطريقة تجتذب اليها المستخدمين والمعلنين في آن واحد.
وباتت المواقع الألكترونية للصحف في تنافس على نشر التقارير والاخبار قبل نشرها في الطبعة الورقية في اليوم التالي.
|